مرتضى الزبيدي

533

تاج العروس

ناشُوا الرِّحالَ فشالَتْ كلُّ عَيْهَلَةٍ * عُبْرِ السِّفارِ مَلُوسِ اللَّيْلِ بالكُورِ ( 1 ) قيل : العَيْهَل : الذكَرُ من الإبل ، وأنكرَ ذلك أبو حاتم ، فقال : ولا يقال جمَلٌ عَيْهَلٌ ، وربّما قالوا : عَيْهَلٌ ، مُشَدّداً في ضرورةِ الشِّعرِ ، قال مَنْظُورُ بنُ حَبَّةَ ( 2 ) : نَسَلِّ وَجْدَ الهائِمِ المُعْتَلِّ * ببازِلٍ وَجْنَاءَ أو عَيْهَلِّ ( 3 ) قال ابنُ سِيدَه : شَدَّدَ اللامَ لتَمامِ البناءِ ، إذ لو كان بالتخفيفِ لكانَ من كاملِ السَريعِ ، والأوّلُ كما تراهُ من مَشْطُورِ السَّريع . والعَيْهَل : الرجلُ لا يَسْتَقِرُّ نَزَقَاً يَتَرَدَّدُ إقْبالاً وإدْباراً ، أُنثاهُما بهاءٍ ، يقال : ناقةٌ عَيْهَلَةٌ وامرأةٌ عَيْهَلَةٌ ، والذي في الصِّحاح : امرأةٌ عَيْهَلٌ وعَيْهَلَةٌ أيضاً : لا تستقِرُّ نَزَقَاً ، زادَ غيرُه ، ولا يقال للناقةِ إلاّ عَيْهَلةٌ ، وأنشدَ : لِيَبْكِ أبا الجَدْعاءِ ضَيْفٌ مُعَيَّلٌ * وَأَرْملَةٌ تَغْشَى الدَّواجِنَ عَيْهَلُ ( 4 ) وقال غيرُه : فنِعمَ مُناخُ ضِيفانٍ وَتَجْرٍ * ومُلْقى زِفْرِ عَيْهَلَةٍ بَجالِ ( 5 ) والعَيْهَل : الرِّيحُ الشديدة . أيضاً : المرأةُ الطويلةُ ، وقيل : الشديدة . العَيْهَلةُ بهاءٍ : العَجوزُ المُسِنَّة . والعاهِل : الملِكُ الأعظم ، كالخَليفة . قال أبو عُبَيْدةَ : العاهِل : المرأةُ التي لا زَوْجَ لها ، وأنشدَ ابنُ فارِسٍ : مَشْيَ النساءِ إلى النساءِ عَواهِلاً * مِن بينِ عارِفَةِ السِّباءِ وأَيِّمِ ( 6 ) * ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه : عَيْهَلْتُ الإبلَ : أَهْمَلْتُها ، نقله ابنُ بَرِّي عن أبي عُبَيْدٍ ، وأنشدَ : * عَياهِلٌ عَيْهَلَها الذُّوّادُ ( 7 ) * أو هو بالمُوَحَّدة . [ عيل ] : عالَ يَعيلُ عَيْلاً وعَيْلَةً وعُيولاً ، بالضَّمّ وبالكَسْر ، ومَعيلاً : افتقرَ . قالوا في الدُّعاءِ : مالَه مالَ وعالَ ، عالَ : أي افتقرَ ، وقيل : مالَ وعالَ بمعنىً واحدٍ : افتقرَ واحتاجَ ، وفي الحديث : " ما عالَ مقْتَصِدٌ ولا يَعيلُ " ، أي ما افتقرَ ، وفي حديثِ صِلَةٍ : " أمّا أنا فلا أَعيلُ فيها " ، وقال أُحَيْحةُ بنُ الجُلاَح : وما يدري الفَقيرُ متى غِناهُ * وما يدري الغَنِيُّ متى يَعيلُ ( 8 ) فهو عائِلٌ ، قال الله تَعالى : ( وَوَجَدكَ عائِلاً فَأَغْنى ) ( 9 ) أي أزالَ عنكَ فَقْرَ النَّفسِ ، وجعلَ لك الغَناءَ الأكبرَ المعنيَّ بقوله : الغِنى غِنى النَّفسِ ، أو وَجَدَكَ فقيراً إلى رحمةِ الله وعفوِه فَأَغْناكَ بما تقدّمَ من ذَنْبِكَ وما تأخَّر ، وفي الحديث : " إنّ الله يُبْغِضُ العائِلَ المُخْتالَ " ، ج : عالَةٌ ، كحائِكٍ وحاكَةٍ ، ومنه الحديث : " أنْ تَدَعَ وَرَثَتكَ أَغْنِياءَ خيرٌ من أن تترُكَهم عالَةً يَتَكَفَّفون الناسَ " أي فقراء ، وعُيَّلٌ بضمٍ فتشديد ، قال : فَتَرَكْنَ نَهْدَاً عُيَّلاً أَبْنَاؤُهم * وبَنو كِنانَةَ كاللُّصوصِ المُرَّدِ ( 10 ) تركَ أولادَه يتامى عَيْلَى كَسَكْرى ، أي فُقراء . والاسمُ العَيْلَة ( 11 ) ، ومنه قَوْله تَعالى : ( وإن خِفتُم عَيْلَةً ) ( 12 ) .

--> ( 1 ) اللسان والصحاح وفيهما : " ناشوا الرجال فسالت . . . " . ( 2 ) في اللسان : ابن مرثد الأسدي . ( 3 ) اللسان والثاني في الصحاح والتكملة والمقاييس 4 / 173 . ( 4 ) اللسان والتهذيب . ( 5 ) اللسان والتهذيب والمقاييس 4 / 174 بدون نسبة . ( 6 ) المقاييس 4 / 173 بدون نسبة ، وبعده فيها : ذهب الرماح ببعلها فتركنه ) في صدر معتدل الكعوب مقوم ( 7 ) اللسان ، وفيه في عبهل ، الرواد ، بالراء . ( 8 ) اللسان والصحاح وبالأصل " الغتى " . ( 9 ) الضحى الآية 8 . ( 10 ) اللسان . ( 11 ) على هامش القاموس : قال في شرح الشفاء : والصحيح ورود العيلة بمعنى العيال ، نقله نصر . ( 12 ) التوبة الآية 28 .